فصل: الصلاة خلف شارب الدخان والقات:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.الصلاة خلف شارب الدخان والقات:

السؤال الثالث من الفتوى رقم (36)
س3: رجل يشرب الدخان ونصحته فقال لي: إن شرب الدخان ليس بحرام. فما حكم شرب الدخان، وهل يجوز أن نصلي وراء شارب الدخان؟
ج3: شرب الدخان حرام؛ لأنه ثبت أنه يضر بالصحة، ولأنه من الخبائث، ولأنه إسراف، وقد قال تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [سورة الأعراف الآية 157] أما حكم الصلاة خلفه فإن كان يترتب على ترك الصلاة وراءه فوات صلاة الجمعة أو الجماعة أو حدوث فتنة وجبت الصلاة وراءه تقديما لأخف الضررين على أشدهما، وإن كان ترك بعض الناس للصلاة خلفه لا يخشى منه فوات جمعة ولا جماعة ولا ضرر كما سبق، وإنما يترتب على عدم الصلاة خلفه زجره وكفه عن شرب الدخان وجب ترك الصلاة خلفه ردعا له وحملا له على ترك ما حرم عليه، وذلك من باب إنكار المنكر، وإن كان لا يترتب على ترك الصلاة خلفه مضرة ولا فوات جمعة ولا جماعة ولا يزدجر بترك الصلاة وراءه فيتحرى المسلم أن يصلي وراء من ليس مثله في الفسق والمعصية، فذلك أتم لصلاته وأحفظ لدينه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: إبراهيم بن محمد آل الشيخ
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
الفتوى رقم (2111)
س: وجبت الصلاة وحصلت على جماعة يصلون، وتقدمت لأصلي معهم، وعند وصولي إليهم عرفت أن الإمام من الرجال الذين يشربون الدخان أو سويكة، المسماة في منطقة الجنوب (الشمة) أو (شجرة القات)، أو مستعملا الجميع معا، وعندما عرفت ذلك انفردت وصليت وحدي، وخطأني بعض المسلمين، وهل أنا على خطأ أو أنه يجوز أن أصلي مع مثل هؤلاء أم انفرادي على حق، وأنا لم أعمل ذلك إلا من سبيل الاجتهاد عن الأفضل، مع أني ولله الحمد لم أزاول مثل هذه الأشياء، وذلك بتوفيق الله وفضله؟ وهل الذي يستعمل مثل هذا يتقدم بالمصلين كإمام؟
ج: شرب الدخان حرام، والإصرار على شربه والإدمان عليه أشد تحريما؛ لأنه من الخبائث، وقد قال تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [سورة الأعراف الآية 157] ولما فيه من الضرر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» (*) ولا ينبغي لمن ابتلي بشربه أن يصلي إماما إلا بمن ابتلي بمثل ما ابتلي به أو أشد، لكنك مخطئ في انصرافك عن الصلاة معه وصلاتك منفردا؛ لأن أداء الصلوات الخمس في الجماعة فريضة للأدلة الدالة على ذلك من الكتاب والسنة.
وكان الواجب عليك حينما تركت الصلاة وراءه لعلمك أنه يشرب الدخان أو نحوه، أن تجد تبحث عن جماعة أخرى لتصلي معها أو تصلي بها، فإن كنت في ظروف لا ترجو فيها أن تجد جماعة أخرى فصل مع مثل هذا الإمام؛ محافظة على أداء الفريضة في جماعة؛ لما ورد في الأدلة الشرعية مما يدل على صحة الصلاة وراء العصاة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود

.الاستماع للقرآن ودخول المسجد وهو يشرب الدخان:

الفتوى رقم (1000)
س1: هل يصح الاستماع للقرآن من الراديو أو من شخص آخر متحدث أو من خلال الإذاعة المرئية أثناء تدخيني لسيجارة؟
س 2: هل يجوز الدخول بالمسجد وباليد سيجارة مشعلة، أي قبل الانتهاء منها، أم يجب إلقاؤها قبل الدخول من الباب الخارجي لأماكن الوضوء؟
س 3: هل يجوز الإمساك بالقرآن وقراءته، أو مجرد الإمساك به أو قراءته حفظا وباليد سيجارة؟
س 4: هل السيجارة محرمة أم مكروهة؟
س5: قال البعض: إنه ينطبق على السيجارة قول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [سورة المائدة الآية 3] أي إنها في ضمن ما أهل به لغير الله، فهل هذا صحيح؟
ج: وقد أجابت اللجنة عن هذه الخمسة مجتمعة لما بينها من الصلة والتناسب والاشتراك في بعض نواحيها:
شرب الدخان معصية من المعاصي؛ لما فيه من الضرر بالأبدان وإضاعة المال، وقد حرمت الشريعة ذلك ولدخوله في عموم قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [سورة الأعراف الآية 157] ولأنه ليس من الطيبات، بل من الخبائث، وإذا كان تعاطي الدخان والتدخين بالسيجارة ونحوها معصية فارتكابها في المسجد أو حين دخوله أو حين الاستماع لتلاوة القرآن من شخص مباشرة أو بواسطة المذياع مطلقا أو تلاوة إنسان القرآن وهو يتعاطاه وبيده السيجارة- ارتكاب هذه المعصية في أي حال من هذه الأحوال أشنع وأشد نكارة؛ لما فيه من امتهان الأماكن التي أعدت للعبادة بارتكاب المعصية فيها، وعدم الرعاية لحرمة القرآن الذي هو كلام الله، مصدر التشريع الإسلامي ومنبع الحكمة والعبرة والموعظة الحسنة، بارتكاب هذه المعصية حين استماعه لتاليه أو تلاوته هو للقرآن، وإذا كان الناس يراعون الأدب في مجالس الوجهاء والزعماء وحين إلقاء المراسم فكيف يجترئون على ارتكاب معصية في جوامع المسلمين التي هيئت للعبادة والتقرب إلى الله، أو حين دراسة القرآن وتلاوته أو الاستماع لتاليه، فيجب اجتناب شرب الدخان مطلقا، ويتأكد تركه عند التقرب إلى الله بالذكر أو تلاوة القرآن أو استماعه.
ولا يصح ما ذكر في السؤال الخامس من أن شرب الدخان أو التدخين بالسيجارة ينطبق عليه قوله تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [سورة البقرة الآية 173] فإن المراد بما أهل به لغير الله: ما ذكر عليه اسم سوى اسم الله عند ذبحه أو نحره، وما في معنى ذلك من قصد التقرب بالذبيحة أو النحيرة لغير الله؛ لما رواه علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لعن الله من ذبح لغير الله» (*) رواه مسلم في (صحيحه)، ولكن يكفي في تحريم التدخين- أي: شرب السجاير- أنه من الخبائث، وأنه مضر بصحة متعاطيه، وأنه إسراف ومضيعة للمال، فيدخل في عموم قوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [سورة الأعراف الآية 157] ويدخل في عموم حديث: «لا ضرر ولا ضرار» (*) رواه الإمام أحمد في (مسنده) وابن ماجه في (سننه) من طريق ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل أيضا في عموم حديث: «ملعون من ضار مؤمنا» (*) رواه الترمذي عن أبي بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: إبراهيم بن محمد آل الشيخ
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن منيع

.حمل الدخان في المساجد:

السؤال الثاني من الفتوى رقم (1382)
س2: رجل يصلي في المسجد في الروضة، وسقط من جيبه بكت دخان، فما حكم فعله، وهل يجوز حمل الدخان في المساجد؟
ج 2: إن كان المقصود بالسؤال عن حكم فعله حمل الدخان إلى المسجد فلا يخفى أن الدخان من الأمور المنكرة والخبيثة، وشربه محرم؛ لما فيه من الضرر البالغ على النفس والمال والمجتمع، ولانتفاء المصلحة منه، وحيث إنه خبيث فينبغي صيانة بيوت الله عنه، وحمله إليها مما يتعارض مع تعظيم بيوت الله وتكريمها، فلا يجوز. وإما إن كان المقصود بالسؤال عن حكم الفعل بالنسبة للصلاة: هل سقوط الدخان من جيب المصلي يفسد الصلاة أو يبطلها فصلاة من سقط منه الدخان صحيحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن منيع
السؤال الثاني من الفتوى رقم (6704)
س 2: هل يجوز لشارب الدخان أن يحمله معه بالمسجد لأداء الصلاة وما الحكم؟
ج 2: لا يجوز له دخول المسجد بالدخان، ولا حمله معه في الصلاة، وإن صلى حاملا له فقد أساء، وصلاته صحيحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود